وخلال لقاء مع "ميريانا سبولياريتش" رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تقوم بزيارة الى ايران ليومين، ووصف نائب وزير الخارجية "كاظم غريب أبادي" الجرائم التي ارتكبتها اميركا والكيان الصهيوني في عدوانهما العسكري على إيران، بما في ذلك استهداف 130 ألف مدني وسكاني، ومستشفيات، ومدارس، وبنية تحتية مدنية، بما في ذلك قصف مدرسة ميناب، والذي ثبت أنه نُفذ عن علم وقصد، أمثلة على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وصرح قائلاً: إذا كانت هذه التصرفات مؤشراً على الحضارة التي يتحدث عنها الغرب والولايات المتحدة ويسعيان لفرضها على الدول الأخرى تحت غطاء الديمقراطية وحقوق الإنسان وأسلوب حياتهما، فإن شعوب العالم تكره هذه الحضارة.
وأضاف غريب ابادي: اليوم، لم يبق من القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني سوى الاسم، ولا يُولي المعتدي أي قيمة لهذين الإطارين. كما لم تستجب المحافل الدولية بشكل مناسب للرد على هذه الجرائم، ولم تُدن العدوان غير المشروع على إيران وارتكاب جرائم الحرب هذه.
لا يمكن اعتبار بعض الدول المجاورة دولًا محايدة
وفي إشارة إلى دعم بعض دول المنطقة للعدوان العسكري على إيران من خلال اتاحة الاراضي والاجواء والمنشآت العسكرية فيها للعدو، اكد غريب آبادي أنه بتقديم هذا الدعم الموثق، لا يمكن اعتبار بعض الدول المجاورة دولًا محايدة، بل تُعتبر قانونًا جزءًا من هذا العدوان، مما أجبر إيران على الرد بشكل مناسب على العدوان الصادر من هذه الدول لصدّه والقضاء عليه.
وأكد نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية على وحدة الشعب الإيراني وتضامنه في دعم القوات المسلحة القوية في الدفاع عن وحدة أراضي إيران وسيادتها وأمنها القومي، وذكر أن الأعداء أخطأوا في تقدير مقاومة الشعب الإيراني المتحضر والمتجذر في التاريخ وثباته.
وأكد غريب آبادي: إن الأطراف المعتدية، التي تتفاخر بالقتل وتستمتع به، وفقًا لتصريحاتها، في أمسّ الحاجة إلى تحذير يستند إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني. فكل ما فعلته إيران كان دفاعًا عن نفسها وشعبها.
وفي هذا الاجتماع، أوضحت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أهداف زيارتها إلى طهران ولقائها بمسؤولي ايران، مؤكدةً على ضرورة التزام جميع الأطراف بمبادئ القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة الدولية، معربةً عن أملها في "أن نشهد، مع استمرار مسار الدبلوماسية والمفاوضات، نهايةً للحرب وإحلال السلام والاستقرار والطمأنينة في المنطقة".
وكانت ميريانا سبولياريك إيغر قد وصلت إلى إيران يوم الثلاثاء على رأس وفد، حيث استقبلها رسميًا مسؤولو مدينة أستارا، ومن المقرر أن تلتقي بمسؤولين إيرانيين خلال زيارة تستغرق يومين لإيران، بعد زيارة مراكز طبية ومستشفيات ومواقع تضررت جراء العدوان العسكري في الحرب المفروضة الثالثة، وذلك لمناقشة سبل التعاون والمساعدة.